الشيخ علي المشكيني
62
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
وبالجملة : لا كلام في صحّة مدّعاه ، إلّاأنّ دليله مخدوش . وفي الجواهر : أنّ الفقيه الماهر يقطع بكون النصّ والفتوى مبنييّن على ذلك « 1 » ، خصوصاً مع جهلهم الحمل علامةً على سبق البلوغ بالإنزال ، مع أنّ أصالة الاشتراك في الأحكام أيضاً حجّة « 2 » . ويعلم الابتناء بملاحظة ظواهر ما ذكرنا من الآيات والأخبار . [ الثالث : السنّ ] ومنها : السنّ ، أعني : وصول الذكر والأنثى في سبيل نموّها ورشدهما البدنيّ إلى حدٍّ خاصٍّ من أعوام عمرهما عيّنه الشارع إمضاءً لا تأسيساً ، وهو في الذَّكَر كمال السنة الخامسة عشرة . قال في الشرائع : وبالسنّ ، وهو بلوغ خمس عشرة سنةً للذكر « 3 » . وفي الجواهر : على المشهور بين الأصحاب في المقام شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً « 4 » . وعن مفتاح الكرامة : كادت تبلغ إجماعات المسألة اثني عشر إجماعاً « 5 » . قال في الخلاف : يُراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسنّ خمس عشرة سنةً ، وبه قال الشافعي « 6 » . وفي الإناث تسع سنين ، وقال الشافعي : خمس عشرة سنةً مثل الذكور « 7 » .
--> ( 1 ) . أي التساوي . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 15 ملخّصاً . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 85 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 16 . ( 5 ) . مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) ، ج 5 ص 240 . ( 6 ) . الام ، ج 3 ، ص 215 ؛ مختصر المزني ، ص 105 ؛ المجموع للنووي ، ج 13 ، ص 361 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 4 ، ص 557 . ( 7 ) . الامّ ، ج 3 ، ص 215 ؛ مختصر المزني ، ص 105 ؛ المجموع للندوى ، ج 13 ، ص 361 و 363 ؛ مغنى المحتاج ، ج 2 ، ص 166 .